الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية ..يدعو إلى إعادة التأصيل الفقهي لقضية بيوع الأجيال وفق مستجدات العصر*

 

 

كتب…نزار سلامة

 

شارك معالي الأستاذ الدكتور/ سامي الشريف، الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، في المؤتمر الدولي: (قضايا مستجدة في بيوع الآجال)، الذي نظمته جامعة الأحقاف – اليمن، بالتعاون مع معهد إسراء بجامعة إنسيف – ماليزيا، وذلك عبر تقنية «زووم».

 

في بداية كلمته، نقل الأمين العام تحيات معالي الشيخ الدكتور/ محمد بن عبد الكريم العيسى، رئيس رابطة الجامعات الإسلامية، وتمنياته للمؤتمر بالتوفيق والسداد.
وأوضح معالي الأمين العام للرابطة أن اختيار موضوع هذا المؤتمر يعكس رؤية ثاقبة لمنظميه، واستشرافًا لقضية كانت ولا تزال محل جدل وخلاف، وهي (بيوع الآجال)، حيث تحتل مساحة يتقاطع فيها الفقه مع الاقتصاد، وتتجلى فيها قدرة الشريعة الإسلامية على التفاعل مع قضايا العصر ومتغيراته، وإيجاد الحلول الناجعة لها.
وبيّن أن الإسلام جاء بمنظومة اقتصادية متوازنة، تُبيح البيع وتُحرّم الربا، وتفتح أبواب التيسير على العباد دون إفراط أو تفريط. ومن هنا كانت بيوع الآجال واحدة من أبرز مظاهر هذه المرونة، إذ أتاحت للناس تلبية احتياجاتهم وتيسير معاملاتهم عبر تأجيل الثمن إلى أجل معلوم، مع وضع ضوابط ومعايير شرعية لا يجوز تجاوزها…

 

 


وأشار إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في بيوع الآجال في حد ذاتها، إذ إنها مشروعة في أصلها، وإنما يكمن في كيفية ممارستها في ظل ما يشهده عالمنا المعاصر من تطورات متسارعة في الأسواق المالية.
ومن هنا تأتي أهمية هذا المؤتمر، الذي يكشف النقاب عن عدد من الممارسات الخاطئة؛ إذ يرجع بعضها إلى سوء الفهم والتقدير من جانب مرتكبيها، في حين يرجع البعض الآخر إلى محاولات مقصودة للتحايل على الشريعة والقوانين. وقد قرر القرآن الكريم مبدأ الإباحة في المعاملات المالية، قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾، وهو أصل عظيم يؤسس للفارق الجوهري بين التجارة المشروعة والمعاملات الربوية المحرمة.
وفي ختام كلمته، أكد الأمين العام أن الشريعة الإسلامية وضعت الضوابط لكل المعاملات المالية، من خلال الدعوة إلى اقتصاد يقوم على البركة لا على الاستغلال، وعلى التعاون لا على الهيمنة والاحتكار، داعيًا إلى ما يلي:
– ضرورة إعادة التأصيل الفقهي لقضية بيوع الآجال في ضوء المستجدات.
– تعزيز الاجتهاد والتعاون البنّاء بين الفقهاء ورجال الاقتصاد والمال.
– ضبط التطبيقات المصرفية بما يحقق الشفافية والعدالة.
– نشر الوعي المجتمعي بضوابط المعاملات المالية المشروعة، والتحذير من مخاطر الوقوع في الربا.
وجدير بالذكر أن فضيلة الأستاذ الدكتور/ علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء ومفتي الديار المصرية الأسبق، كان قد ألقى كلمة خلال المؤتمر عبر تقنية «زووم».

زر الذهاب إلى الأعلى