الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية ورئيس جامعة الأزهر.. القمة العالمية لرؤساء الجامعات تختتم أعمالها بكراتشي
افتتاح المكتب الإقليمي للرابطة وكورس الإعجاز العلمي بجامعة الغزالي.. وتوقيع 14 اتفاقية تعاون أكاديمي*

كتب….نزار سلامة
اختتمت بمدينة كراتشي في جمهورية باكستان الإسلامية أعمال «القمة العالمية لرؤساء الجامعات»، التي نظمتها رابطة الجامعات الإسلامية بالتعاون مع جامعة الغزالي، تحت عنوان «الشراكة الأكاديمية بين الجامعات الإسلامية والعربية والباكستانية: التحديات والمقترحات والحلول»، بمشاركة نخبة من رؤساء الجامعات والقيادات الأكاديمية والعلماء من مختلف دول العالم الإسلامي.

وشهد اليوم الختامي للقمة حراكًا علميًّا وميدانيًّا بارزًا؛ حيث ترأس الأستاذ الدكتور سامي الشريف، الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، الجلسة العلمية الثالثة، والتي ناقشت سبل تعزيز التعاون الأكاديمي، وتوظيف التقنيات الحديثة، والتحول الرقمي، ودعم المشروعات البحثية المشتركة بين الجامعات..
كما شهد معالي الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية توقيع 14 اتفاقية تعاون وبروتوكول شراكة أكاديمية وبحثية بين الجامعات المشاركة في أعمال القمة، والتي استهدفت تعزيز التبادل الطلابي وتطوير المناهج والبرامج المشتركة، والانتقال بمخرجات العمل المؤسسي إلى مراحل التنفيذ العملي.

وعلى هامش الفعاليات، افتتح معالي الأستاذ الدكتور سامي الشريف الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، وفضيلة الأستاذ الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، وفضيلة المفتي الدكتور عبد الرحيم شاه رئيس جامعة الغزالي، المكتب الإقليمي للرابطة بمقر جامعة الغزالي بكراتشي؛ ليكون منصة للتنسيق المؤسسي ومتابعة المبادرات العلمية المشتركة…
كما افتتحوا رسميًّا كورس «الإعجاز العلمي» بمقر الجامعة، بمشاركة الدكتور علي فؤاد مخيمر، مؤسس ورئيس جمعية الإعجاز العلمي المتجدد، الهادف إلى تأصيل المعارف والعلوم الحديثة وفق الضوابط المنهجية، وتنمية قدرات الباحثين والطلاب في هذا التخصص الحيوي.

وشهدت الجلسة الختامية ومراسم الافتتاح حضورًا رسميًّا وأكاديميًّا رفيع المستوى؛ في مقدمتهم سعادة السيد محمد نهال الهاشمي، حاكم إقليم السند، والسيد أحسن إقبال شودري، وزير التخطيط بباكستان ، والأستاذ الدكتور سامي الشريف الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، وفضيلة الأستاذ الدكتور محمود صديق رئيس جامعة الأزهر، وفضيلة المفتي الدكتور عبد الرحيم شاه رئيس جامعة الغزالي، بمشاركة واسعة من رؤساء الجامعات وعمداء الكليات وأعضاء الهيئات التدريسية وممثلي المؤسسات الأكاديمية والبحثية.

التوصيات والبيان الختامي للقمة
وأعلنت القمة في ختام أعمالها حزمة شاملة وموسعة من التوصيات الاستراتيجية الصادرة عن بيانها الختامي، شملت:
* تطوير التعليم العالي وجودته الأكاديمية: العمل على تحديث البرامج والمناهج الدراسية لمواكبة التطورات العلمية وسوق العمل، وتطبيق أعلى معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي، وتشجيع النماذج التعليمية التي تجمع بين التأصيل المعرفي والتفكير النقدي، فضلًا عن دعم برامج التطوير المهني لأعضاء هيئات التدريس.
* دعم البحث العلمي والابتكار: تعزيز التعاون البحثي المشترك بين الجامعات الإسلامية والعربية والباكستانية في القضايا ذات الأولوية، وربط مخرجات البحث باحتياجات المجتمع، مع تقديم الدعم والرعاية الكاملة للباحثين الشباب وتوفير بيئات محفزة للإبداع والنزاهة العلمية وحماية الملكية الفكرية.

* الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث والإدارة الجامعية، وتدريب الكوادر الأكاديمية على تطبيقاته وفق ضوابط وأخلاقيات علمية رصينة، إلى جانب العمل على إنشاء منصة رقمية موحدة تجمع جهود الجامعات العربية والإسلامية وتكون ملتقى فكريًّا وبحثيًّا دائمًا.
* توسيع وتطوير تعليم اللغة العربية: تشجيع الجامعات في باكستان والعالم الإسلامي على تطوير برامج ومناهج تعليم لغة الضاد وربطها بالاحتياجات التخصصية والمهنية، ودعم توجه جامعة الغزالي الرائد في تعميم تعليم اللغة العربية وتعريب مؤسساتها التعليمية، فضلًا عن التوسع في إنشاء مراكز مشتركة لتدريب وإعداد معلمي العربية.
* ترسيخ الأمن الفكري والوسطية: التأكيد على دور المؤسسات الجامعية في نشر ثقافة الاعتدال، والحوار، والتسامح، ونبذ الغلو والتعصب والإقصاء، ودعم الدراسات التي تبحث في مسببات التطرف الفكري والاجتماعي وسبل الوقاية منه، فضلًا عن تعزيز المسؤولية الأخلاقية في الفضاء الرقمي لمواجهة التضليل وخطاب الكراهية.

* بناء الكفاءات وتنويع الشراكات: تشجيع إطلاق تخصصات تقنية وتطبيقية وإدارية حديثة إلى جوار العلوم الشرعية والإنسانية، ودعم ريادة الأعمال وحاضنات المشروعات الابتكارية للطلاب، وتوثيق صلة الجامعات بالقطاعين العام والخاص.
* تفعيل الأوقاف التعليمية: حث الجامعات على تنويع مصادر دخلها وتأسيس الصناديق البحثية والمنح الدراسية والأوقاف الداعمة لمشاريعها وفق معايير الحوكمة والشفافية التامة، بما يعزز استقلالية المؤسسات الأكاديمية واستمرار أداء رسالتها.
* آليات المتابعة والتنفيذ: تشكيل لجنة تنسيقية مشتركة تتولى صياغة خطة تنفيذية بجداول زمنية محددة، وإنشاء قناة تواصل مؤسسية مستمرة لمتابعة تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وعقد لقاءات دورية لتقييم النتائج وضمان ترجمة التوصيات إلى برامج عمل واقعية وملموسة.



