عمرو رشاد في حوار مع مجدي الجلاد: حماة الوطن سيكون الحزب رقم واحد في 2030.. والعمل على الأرض وخدمة المواطن سر تطور الحزب

رئيس قطاع وسط الجيزة بحماة الوطن يستعرض تجربة الحزب البرلمانية والمجتمعية.. ويؤكد: المواطن المصري هو المستهدف الأول من عملنا

 

في حوار سياسي وبرلماني اتسم بالصراحة والوضوح، استعرض النائب عمرو رشاد، عضو مجلس الشيوخ ورئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن، خلال استضافته في بودكاست «أسئلة حرجة» مع الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، ملامح تجربة حزب حماة الوطن خلال السنوات الماضية، ورؤيته لمستقبل العمل الحزبي في مصر، ودور الحزب في دعم الدولة وخدمة المواطنين، إلى جانب عدد من الملفات البرلمانية والمقترحات التشريعية التي تبناها نواب الحزب.

وجاءت أبرز رسائل الحوار في تأكيد رشاد أن طموح حزب حماة الوطن لا يتوقف عند ما حققه من حضور وتمثيل نيابي، وإنما يمتد إلى مرحلة أكثر طموحًا، معلنًا أن الحزب يستهدف أن يكون رقم واحد على الساحة الحزبية في انتخابات 2030، قائلًا: «إن شاء الله شغالين على إننا نكون الحزب رقم واحد في الانتخابات القادمة».

من 45 إلى 163 نائبًا.. قراءة في تطور التجربة الحزبية

وخلال الحوار، قدم رشاد قراءة لمسيرة الحزب وتطور حضوره السياسي والبرلماني، مشيرًا إلى أن عدد نوابه ارتفع من نحو 45 نائبًا في عام 2020 إلى 163 نائبًا في عام 2025، بواقع 91 نائبًا بمجلس النواب و72 نائبًا بمجلس الشيوخ، وفق الأرقام التي استعرضها خلال اللقاء.

 

 

وأوضح أن هذا التطور، من وجهة نظره، لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة عمل ممتد وجهود تنظيمية ومجتمعية، وتواصل مباشر مع المواطنين، ومشاركة في المشروعات القومية ومختلف الملفات التي تمس حياة الناس.

وتوقف رشاد أمام مفهوم الدور الوطني للحزب، مؤكدًا أن اسم «حماة الوطن» يعكس طبيعة المسؤولية التي يتبناها الحزب تجاه الدولة ومؤسساتها ومقدراتها، وأن العمل الحزبي الحقيقي لا يقتصر على المنافسة الانتخابية، بل يمتد إلى المشاركة في البناء والتنمية وتحمل المسؤولية الوطنية.

المسؤولية المجتمعية.. من المبادرات إلى التدخلات الصحية والخدمية

 

وفي محور مهم من الحوار، تناول رشاد الدور المجتمعي لحزب حماة الوطن، وما ينفذه من مبادرات وأنشطة تستهدف مساندة المواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا، مشيرًا إلى أن مفهوم المسؤولية المجتمعية يجب ألا يقتصر على المساعدات التقليدية، وإنما يتسع ليشمل الخدمات الصحية والتدخلات العلاجية وإجراء العمليات الجراحية والمبادرات الإنسانية والخدمية.

وأكد أن الحزب يعمل من خلال منظومة متكاملة وقيادات وأعضاء يمثلون فريق عمل واحدًا، وأن جهود خدمة المواطنين لا ترتبط بحدود جغرافية ضيقة، بل تستهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.

وتعكس هذه الرسالة، وفق ما طرحه رشاد، أهمية تحويل الوجود الحزبي في الشارع إلى أنشطة ملموسة يشعر المواطن بأثرها، بما يجعل المسؤولية المجتمعية أحد المحاور الرئيسية في تقييم أداء الأحزاب ومدى ارتباطها باحتياجات المجتمع.

نواب حماة الوطن تحت قبة البرلمان.. مناقشات ومقترحات تستهدف المواطن

ولم يقتصر الحوار على الجانب التنظيمي والمجتمعي، بل امتد إلى دور نواب الحزب داخل مجلسي النواب والشيوخ، وأهمية المناقشات البرلمانية الجادة التي تتناول القضايا الاقتصادية والخدمية والتشريعية.

وأكدت محاور الحوار أهمية أن يكون للنائب دور يتجاوز الحضور والمشاركة الشكلية، من خلال دراسة الملفات، وتقديم المقترحات، وطرح الرؤى والحلول، ومناقشة التشريعات التي تمس مصالح المواطنين والقطاعات المختلفة.

 

 

وفي هذا السياق، برزت مجموعة من الملفات والمقترحات التي طرحها رشاد، من بينها مقترح نظام الإيجار التمليكي، وفكرة إعداد عقد موحد للمطورين العقاريين، بما يسهم في تنظيم العلاقة بين أطراف السوق العقارية وتعزيز وضوح الالتزامات والحقوق.

كما تناول الحوار أهمية قانون المحليات المرتقب، وما يمثله من أهمية في تطوير منظومة الإدارة المحلية وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وتبرز أهمية هذه الملفات في أنها تعكس اتجاهًا نحو ربط العمل البرلماني باحتياجات القطاعات الاقتصادية والمجتمعية، وتحويل النقاشات تحت القبة إلى مقترحات قابلة للدراسة والتطوير والاستجابة المؤسسية، بما يحقق المصلحة العامة.

2030.. طموح سياسي يرتبط بحجم المسؤولية

وفي قراءته للمستقبل، ربط رشاد طموح الحزب للوصول إلى المركز الأول في 2030 باستمرار العمل التنظيمي والمجتمعي والبرلماني، وتعزيز التواصل مع المواطنين، وتقديم نموذج حزبي قادر على الجمع بين الموقف الوطني والمشاركة الفاعلة في حل المشكلات.

وشدد على أن المواطن المصري هو المستهدف الأول من عمل الحزب، وأن تحسين أوضاعه والحفاظ على مقدرات الدولة يمثلان جوهر الرسالة التي يسعى الحزب إلى تحقيقها.

حوار يتجاوز التصريحات إلى اختبار التجربة

وتكمن أهمية لقاء النائب عمرو رشاد مع مجدي الجلاد في أنه فتح مساحة لمناقشة تجربة حزب حماة الوطن من أكثر من زاوية؛ بداية من تطور التمثيل النيابي، مرورًا بالمسؤولية المجتمعية والمبادرات الخدمية، وصولًا إلى الأداء البرلماني والمقترحات التشريعية وطموحات المرحلة المقبلة.

 

كما أتاح الحوار طرح أسئلة تتعلق بمدى قدرة الأحزاب على تحويل الانتشار التنظيمي والتمثيل النيابي إلى نتائج ملموسة في حياة المواطنين، وهي معادلة تمثل أحد أهم اختبارات العمل الحزبي خلال السنوات المقبلة.

وتبقى رسالة رشاد الأبرز أن الوصول إلى المركز الأول في 2030 ليس مجرد شعار انتخابي، بل هدف يربطه باستمرار العمل على الأرض، وتطوير الأداء، وتعزيز الدور الوطني والمجتمعي والبرلماني لحزب حماة الوطن.

زر الذهاب إلى الأعلى