الازهر… نصر السادس من أكتوبر.. ملحمة وطنية تُجدد معاني الوحدة والعزة والانتماء، وتعزز الإيمان.

اكد.مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية ان نصر السادس من أكتوبر.. ملحمة وطنية تُجدد معاني الوحدة والعزة والانتماء، وتعزز الإيمان.
واوضح فى بيان له اليوم ….إن وحدة الأمة وتلاحم أبنائها من أعظم مصادر قوتها ومنعتها، سيما إذا تعلق الأمر بمقدساتها وأرضها ومقدراتها؛ حين إذٍ تهون كل التضحيات، ويغدو أبناء الوطن على قلب رجل واحد، مستعدين لبذل الروح والغالي والنفيس دفاعًا عن الدين والمقدسات، والوطن وأبنائه وأرضه ومقدراته وسيادته.
وتابع …..ومن هنا تأتي ذكرى السادس من أكتوبر، واحدةً من أعظم صفحات التاريخ المصري الحديث؛ ذكرى النصر الذي سطَّره أبطال القوات المسلحة المصرية بإرادةٍ صلبة، وتخطيطٍ محكم، وتضحياتٍ عظيمة، فاستعادوا لمصر أرضًا وكرامة، وأثبتوا أن قوة الأوطان تبدأ من قوة إرادتها، وأن الحق لا يُنال بالأماني، وإنما بالإعداد والعمل والتضحية.
واشار الى ان حرب أكتوبر حشدت نموذجًا فريدًا في تلاحم أبناء الوطن، حين وقف الشعب المصري خلف قواته المسلحة، وكان للأزهر الشريف وعلمائه وطلابه دورٌ وطني بارز في مساندة الجبهة ودعم الروح المعنوية لجنود مصر البواسل، والقيام بواجبه في حماية الجبهة الداخلية، ليؤكد أن العلم والدين والوطنية الصادقة تتكامل جميعًا في لحظات الشدة والمِحن.
وتابع…..ولا ينبغي أن تكون ذكرى انتصار أكتوبر مجرد ذكرى؛ فهي رسالةٌ متجددة للأجيال بأن الإنجازات الكبرى لا تُصنع إلا بالعزيمة، وحسن التخطيط، والإعداد الجاد، وتكاتف أبناء الوطن جميعًا، وأن معارك البناء والتنمية وصناعة المستقبل تحتاج اليوم إلى الروح نفسها التي صنعت النصر بالأمس؛ روح الإخلاص والانضباط والعمل والعلم وتحمل المسؤولية.
واضاف…..وفي هذه الذكرى العزيزة، يتأكد للجميع أن حق الأمة في أرضها وقرارها وثرواتها من الثوابت الوطنية التي لا تقبل المساومة؛ فبصون الأوطان واحترام إرادتها وسيادتها؛ تُحفظ الكرامة، ويُبنى المستقبل، ويستمر العمران.
رحم الله شهداء مصر والأمة، وحفظ مصر وأهلها، وأدام عليها أمنها واستقرارها، ووفَّق قادتها وأبناءها إلى مواصلة مسيرة البناء والعطاء.





